و أتذكرك
كلما رأيتُ ذاك الطفل الحزين غاضباً .. أتذكرك
كلما لامستُ حائطاً صلباً من نار .. أتذكرك
كلما ذاعَ مذياعي القديم صباحاً أغنية ” كيفك إنت ” … أتذكرك
كلما رقصتُ الباليه وحيدةً ..أحن إليك شريكاً معي
عندما كانت يداكَ سواراً من شغف على خصري الملتوي جزلاً
و عيونك تترقب نهاية الرقصة الأخيرة
أنفاسك المجهدة من المقاومة .. كانت حاضرةً آنذاك
و أتذكركْ …
مرّ سائحٌ قبالتي .. سألني عن الوطن
رويتكَ له …
وطناً و ساحة حبٍ و حرب
أتذكرك و أنا لم أنسَكَ يوماً ..
كذبتُ حين قلتُ أتذكركْ
أعيشكَ … أعيشكْ