اسأل روحك
تقترب منه برفقٍ
تعانقه بيديها التوّاقتين
و تلثم حافّته بكل ما شاءت من أنوثة
لم تكن تعلم أنها بداية لأنثى أنهكها الوجع
” أيها النادل” .. ينادي …
“لا تأخذ هذا الفنجان .. هو لي .. قد قبّلته .. هي آخر ما تبقى لي منها فنجان قهوتها لي .. و بصمة أحمر الشفاه لي ..”
” أيها النادل ” .. ينادي من جديد
” سأطلب منك الكثير من فناجين القهوة .. و سأكون زبونك دائماً”
قالها …. و نسي ما قاله في حضرتها ..
ابتسمت بعينان تلمعان بدمع معلّق …
و قالت له : ” خذ هذا فنجاني ,, بَصَمتُ بأحمر شفاهي أني أحبك” .
بقيت حبال الدمع عالقة و أكملت : ” ستأتي بكثير من الفناجين لكثيراتٍ غيري و ستطلب من النادل في كل مرة أخذ فنجان لضحيةٍ جديدة،
فنجاني سيبقى في ذاكرتك المزدحمة بتفاصيل الجميلات و أحمر شفاهي المرتجف على الفنجان هو رواية ربما ستتذكرها بندمٍ و حسرة
و اسأل قارئة الفنجان … اسأل روحك ” …