هيَ .. الرقيقة
تجلس قربي .. و تسرد لي عن ماضيها من أصدقاء و كم اتكأ على كتفها حزانى و كم واست ناساً عند الفراق …
تكمل حديثها مع وقفات تتنهد بها و تتنفس الصعداء بين حين و آخر … تتلعثم عندما تتكلم عما يخصها من مشاعر وهي تمسك بيدها منديلاً تمزقه لا شعورياً …
يسود صمتٌ .. أظنها ستبكي و أنا بعاجزة عن التعويض … إلا بقولي :”هدئي من روعك “
ابتسمت و دمعة في عينيها ثابتة .. و تقول : “بعضنا يعطي الفرح للناس و يأخذ أحزانهم ” …
* كُثرٌ هُم من صادفتهم كهذه الأنثى الرقيقة … يحملون هَمَّ الأحبة و يخبِّؤون أوجاعهم خوفاً أن تنتقل إلى من يتمنون الابتسامة على شفاهم حتى و لو ضحوا بلحظات سعادتهم .